1376 · ص259 · ج5
لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة. متفق عليه ١، وفي رواية لأحمد ٢ والنسائي: «فرماها بسبع حصياتٍ يكبِّر مع كل حصاة».
الفصل السادس
أن السنة أن يرميها من بطن الوادي، وهو الطريق يمانيَّ الجمرة. هذا هو المذهب المعروف المنصوص، قال عبد الله ٣: قلت لأبي: من أين يرمى الجمار؟ قال: من بطن الوادي.
وقال حرب: سألت أحمد، قلت: فإن رمى الجمرة من فوقها؟ قال: لا، ولكن يرميها من بطن الوادي، قلت لأحمد: فيكبّر ٤؟ قال: يكبّر مع كل حصاة تكبيرة، قلت: بعد الرمي أو قبل الرمي؟ قال: يرمي ويكبّر.
وذكر القاضي عن حرب عن أحمد: لا يرمي الجمرة من بطن الوادي، ولا يرمي من فوق الجمرة. قال القاضي: يعني لا يرميها عرضًا من بطن الوادي.
وقال ابن عقيل: إنما لم يستبطن الوادي؛ لأنه أمر أن يرمى إليه لا فيه، فإذا رمى فيه سقط وقوفه على ما علاه، وسقط بعض ماحية ٥ بالرمي.
وهذا غلط على المذهب، منشؤه الغلط في نقل الرواية.
١ البخاري (١٦٧٠، ١٦٨٥) ومسلم (١٢٨١).
٢ إنما هي رواية عبد الله في زوائد مسند أبيه، وقد سبق تخريجها آنفًا.
٣ في «مسائله» (ص ٢١٨).
٤ في المطبوع: «يكبر».
٥ كذا في النسختين. ولم أتبين الصواب، ولعلها «ناحيته».