2806 · ص581 · ج3
أبو داود ١: قلت لأحمد: تعرف في فضل الاعتكاف شيئًا؟ قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا. وكذلك نقل أبو طالب.
قيل: فَرْقد السبخي رجلٌ صالح، قد كتب الناسُ أحاديثَه، وأحاديث الترغيب والترهيب يُتسامح في أسانيدها، كما قال أحمد: إذا جاء الترغيب والترهيب سهَّلنا، وإذا جاء الحلالُ والحرامُ شدّدْنا. ٢
وقول أحمد: «إلا شيئًا ضعيفًا»: إشارة إلى أن إسناده ليس قويًّا، وهذا القَدْر قدرٌ ٣ لا يمنع الاحتجاج به في الأحكام، فكيف في الفضائل ٤؟!
وقد روى إسحاق بن راهويه، عن أبي الدرداء، قال: «من اعتكف ليلةً كان له كأجر عُمْرة، ومَن اعتكف ليلتين كان له كأجر عمرتين ... » ٥ ثم ذكر على قدر ذلك.
الفصل الثاني
أنه ليس بواجب في الشرع ٦، بل يجب بالنذر، وهذا إجماع.
١ المسائل (ص ١٣٧).
٢ أخرجه الحاكم في «المدخل إلى الإكليل» (ص ٦٢)، والخطيب في «الكفاية» (ص ١٣٣).
وفي هامش النسختين تعليق نصه: «قال القاضي: فظاهر هذه الأخبار الواردة في فضل الاعتكاف غير مقطوع على صحتها».
٣ ليست في س.
٤ س: «بالفضائل».
٥ لم أقف عليه.
٦ س: «بالشرع». والأثر لم نقف عليه.