672 · ص119 · ج1
مسألة ١: (وإذا ٢ انقطع البول مسَح من أصلِ ذكره إلى رأسه، ثم ينترُه ثلاثا).
يعني: يمسحُ من أصل الذكر تحت الأنثيين إلى رأسه، وينتُر الذكر؛ يفعل ذلك ثلاثًا لما روى عيسى بن يزداد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بال أحدكم فليمسَحْ ذكرَه ثلاث مرَّات". رواه أحمد وابن ماجه ٣.
وقال أبو الشعثاء: إذا بُلْتَ فامسَحْ أسفلَ ذكرك ٤.
ولأنه بالمَسْح والنَّتْر يسترخي ما إذ عساه يبقى ويُخشى عودتُه بعد الاستنجاء. وإن احتاج إلى نحنحة أو مشي خطواتٍ لذلك فعَلَ، وقد أحسن.
وقيل: بل يُكره، لأنه وسواس وبدعة ٥. وقال أحمد: إذا توضأتَ فضع
١ "المستوعب" (١/ ٥٧)، "المغني" (١/ ٢١٢ - ٢١٣)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٠٧)، "الفروع" (١/ ١٣٦).
٢ كذا في الأصل. وفي المطبوع: "فإذا" عن مطبوع العمدة.
٣ أحمد (١٩٠٥٣)، وابن ماجه (٣٢٦) كلاهما بلفظ: "فلينتر ذكره"، من طرق عن زمعة، عن عيسى بن يزداد، عن أبيه، به.
وإسناده ضعيف، زمعة هو ابن صالح متفق على ضعفه كما في "تهذيب التهذيب" (١/ ٦٣٥)، وعيسى مجهول، وكذا أبوه، ولم تصح له صحبة، فيما ذكره أبو حاتم في "العلل" (١/ ٥٣٣).
تنبيه: عزى صاحب "كنز العمال" (٩/ ٣٥٥) لفظ المصنف: "يمسح ذكره"، إلى سعيد بن منصور، ولم أقف عليه في شيء من كتب الرواية المسندة، والله أعلم.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٢١).
٥ وهو اختيار المصنف. قال في "الفروع" (١/ ١٣٦): "قال شيخنا: ذلك كله بدعة" يعني السَّلْت والنَّتر والمشي والتنحنح. وانظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ١٠٦) و"إغاثة اللهفان" (١/ ٢٥٤) و"اختيارات ابن اللحام" (ص ٩).