3040 · ص646 · ج2
وعن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ١ قال: كنت مع أبي في المسجد ــ يعني مسجد البصرة ــ فنظر إلى رجل قائمًا يصلِّي, قد صفَّ بين قدميه, وألزق إحداهما بالأخرى. فقال: إنّي لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, ما رأيت أحدا منهم صنَع هكذا قطُّ ٢. رواهما الخلال.
والمراوحة بين القدمين أفضل من الصَّفْن ٣ , وهو أن يعتمد على هذه تارة وعلى هذه تارة, أفضل من أن يعتمد عليهما جميعا. قال أحمد في رواية صالح وابن منصور ٤ , وقد سئل: يصفِن بين قدميه أو يراوح بينهما؟ قال: يراوح بينهما. وكذلك نقل الجماعة قولًا وفعلًا, وهذا هو الذي ذكره القاضي والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن هذا أخفُّ على المصلِّي وأيسر عليه.
مسألة ٥: (ويرفع يديه عند ابتداء تكبيره إلى حذو منكبيه, أو إلى فروع أذنيه).
وجملة ذلك: أنَّ رفعَ ٦ اليدين عند تكبيرة الافتتاح من السنن المتفق
١ في الأصل: «حوشب»، تصحيف.
٢ رواه الأثرم، كما في «المغني» (٢/ ٣٩٦) وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة (٧١٣٦).
٣ المصدر المذكور في كتب اللغة: الصُّفون.
٤ لم أجدها في «مسائل صالح» المطبوعة، وهي في «مسائل ابن منصور» (٢/ ٥٥٣).
٥ «المستوعب» (١/ ١٧٤)، «المغني» (٢/ ١٣٦ - ١٣٩)، «الشرح الكبير» (٣/ ٤١٧ - ٤٢١)، «الفروع» (٢/ ١٦٧ - ١٦٨).
٦ في المطبوع: «يرفع»، خطأ.