← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
553 · ص95 · ج2
باب الأذان والإقامة الأذان: اسم ١ مصدر أذَّن يؤذِّن تأذينًا وأذانًا وأذِينًا ٢. وهو الإعلام الرفيع المدرَك بالسمع. ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف: ٧٠] وقوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ ٣ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: ٣]. سُمِّي بذلك لأنَّ المؤذِّن يُعلِم الناسَ بمواقيت الصلاة. ويُسمَّى «النداء» من قولك: ناديتُ فلانًا، إذا دعوتَه دعاءً رفعتَ به الصوتَ، لأن المؤذن يدعو الناس إلى الصلاة بصوت رفيع ٤. والإقامةُ أيضًا تسمَّى «الأذان الثاني» و «النداء الثاني». وإنما سُمِّيت إقامةً لأن إقامة الصلاة هي ٥ تفسِّر فعلَ الصلاة، من قولهم: قامت الحرب، وقامت السوق؛ لأن الشيء إذا أُتيَ به تامًّا كاملًا فهو قائم، بخلاف ما لم يَقُم ٦ فإنه يكون ناقصًا. وأول ما يُشرَع في إقامة الصلاة إذا نودي النداء الثاني، إذ الأول: إعلامٌ بالوقت، والثاني: إعلام بالفعل.
١ كلمة «اسم» لم ترد في الأصل. ٢ في المطبوع: «إيذانًا»، والصواب ما أثبت من النسختين. ٣ هنا انتهت القطعة المحفوظة في مكتبة الملك فهد الوطنية. ٤ وقع «بصوت رفيع» في الأصل بعد «رفعتَ به الصوتَ»، ولعله كان في حاشية النسخة التي نُقل منها، فوضعه الناسخ في غير موضعه. وقد حذفه في المطبوع دون إشارة! ٥ «هي» ساقط من المطبوع. ٦ في الأصل: «يفهم». وصوابه من المطبوع.
→ prev 553 / 3320 next ←