229 · ص41 · ج1
والثاني ١: الإنسي، وهو البغل والحمار، ففيه روايتان وجهُهما ما تقدَّم. ورواية ثالثة: أنه مشكوك فيه لتعارض دليل الطهارة والنجاسة، فيتوضأ بسؤره ويتيمَّم. والطهارة هنا أقوى، لأنَّ فيها معنى الطواف، وهو أنه لا يمكن الاحتراز منها غالبًا ٢.
مسألة ٣: (ويجزئ في سائر النجاسات ثلاثٌ مُنْقِيَةٌ).
في هذه المسألة روايات، إحداهن: أنه لا يجب العدد، بل يجزئ أن تُكاثَر النجاسةُ بالماء حتى تزول ٤؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمستحاضة: "واغسلي عنك الدَّمَ وصلِّي" ٥.
وقال لأبي ثعلبة في آنية المجوس: "إن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء" ٦.
وقالت أسماء بنت أبي بكر: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ فقال: "تحُتُّه، ثم تقرُصُه بالماء، ثم تنضَحه، ثم تصلِّي فيه". متفق عليه ٧.
١ يعني النوع الثاني من الضرب الثاني من المحرَّم، وهو ما ليس بطوَّاف.
٢ انظر: "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥٢٠، ٦٢٠) و"اختيارات" ابن عبد الهادي (رقم ٢٦).
٣ "المستوعب" (١/ ١١٧)، "المغني" (١/ ٧٥ - ٧٧)، "الشرح الكبير" (٢/ ٢٨٦ - ٢٩٠)، "الفروع" (١/ ٣١٧).
٤ وهذا اختيار المصنّف، صرَّح به صاحب الإنصاف (٢/ ٢٨٧).
٥ أخرجه البخاري (٢٢٨) ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة.
٦ أخرجه البخاري (٥٤٩٦) ومسلم (١٩٣٠).
٧ البخاري (٢٢٧) ومسلم (٢٩١).