← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2163 · ص420 · ج4
ولأن الملبّي قد أجاب الله ١ في دعائه إلى حج ٢ بيته، فيستجيب الله له ٣ دعاءه جزاءً له. والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - مشروعة عند كل دعاء. وقد قال القاضي وأصحابه: إن ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُشرع عند الأفعال، كالذبح والعطاس والإحرام. وظاهر كلام أحمد في رواية حرب ٤ أن زيادة الدعاء من جنس زيادة الكلام لا بأس به، ولا يرفع صوته بذلك. مسألة ٥: (ويُستحبُّ الإكثارُ منها ورفعُ الصوت بها لغير النساء). وذلك لما روى السائب بن خلّاد أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كُنْ عجّاجًا ثجّاجًا». والعجُّ التلبية، والثجُّ نحر البدن. رواه أحمد ٦. وعن أبي بكر الصديق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «العجُّ والثجُّ». رواه ابن ماجه والترمذي ٧، ولفظه: «أي الحج أفضل؟».
١ س: «لله». ٢ «حج» ليست في ق. ٣ ق: «فيستحب له». ٤ «في رواية حرب» ساقطة من س. وقد سبقت هذه الرواية. ٥ انظر «المستوعب» (١/ ٤٦٠) و «المغني» (٥/ ١٠٥) و «الشرح الكبير» (٨/ ٢١٠، ٢١٨) و «الفروع» (٥/ ٣٩١). ٦ رقم (١٦٥٦٦) وإسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وسيأتي قريبًا ما صحَّ عن السائب بن خلّاد في الباب. ٧ ابن ماجه (٢٩٢٤) والترمذي (٨٢٧) وإسناده ضعيف كما أشار إليه الترمذي. وله شاهد من حديث ابن عمر، لكنه ضعيف أيضًا، وقد سبق تخريجه (ص ٣٩).
→ prev 2163 / 3320 next ←