1771 · ص338 · ج5
فصل
ولو وقف قبل الزوال ثم خرج، ثم رجع بعد الزوال، فقد أحسن. وإن خرج بعد الزوال إلى عرفة ليصلّي بها ويخطب ... ١.
وإن وقف بعد [ق ٣٦٨] الزوال ثم أفاض من عرفة، ثم رجع، فقال القاضي وابن عقيل وكثير من أصحابنا: إن عاد قبل الغروب [و] وقف إلى غروب الشمس فلا دم عليه، وإن عاد بعده فعليه دم. وخرَّج ابن عقيل احتمالًا بأن عليه دمًا ٢ مطلقًا، ويحتمله كلام أحمد؛ لأنه قال: «إذا دفع قبل الإمام فعليه دم»، ولم يُفرِّق بين أن يعود، أو لا يعود مع ذكر التفرقة عن الحسن.
وذكر القاضي في «خلافه» ٣ أنه لا دم عليه إذا عاد مطلقًا، وقد ذكره أحمد عن الحسن؛ لأنه قد جمع بين الليل والنهار.
مسألة ٤: (والمبيت بمزدلفة إلى نصف الليل).
وجملة ذلك: أن الوقوف بمزدلفة في الجملة واجب. تارةً يُعبِّر عنه أحمد بالوقوف بمزدلفة، وتارةً يعبِّر عنه ٥ بالمبيت بمزدلفة، لقوله سبحانه: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: ١٩٨]. والمشعر الحرام: مزدلفة كلها
١ بياض في النسختين.
٢ في النسختين: «دم».
٣ أي «التعليقة» (٢/ ٩٥).
٤ انظر «المستوعب» (١/ ٥٢٩) و «الهداية» (ص ١٩٩) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٩٣) و «الفروع» (٦/ ٦٩).
٥ «عنه» ساقطة من المطبوع.