1107 · ص206 · ج1
ويروى نحوه عن جابر ١ وزيد بن خالد ٢ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الصائم بعد الزوال، فيكره له في أظهر الروايتين. وفي الأخرى: لا يكره. ولا يستحبّ على هذه الرواية أيضًا.
وقيل: يستحبّ، لما روي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من خير خصال الصائم: السواك" رواه ابن ماجه ٣.
وقال عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك وهو صائم". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وذكره البخاري تعليقًا ٤. ولأنه أحد طرفي النهار فأشبه أوله.
والأَولى: ما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" متفق عليه ٥. وخلوف الصوم إنما يظهر
١ أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٥٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ٥٠٠).
وأعله أبو حاتم بالإرسال، وحسنه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ١٦٢).
٢ أخرجه أحمد (١٧٠٣٢)، وأبو داود (٤٨)، والترمذي (٢٣).
قال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي (٣١).
٣ برقم (١٦٧٧).
إسناده ضعيف، فيه مجالد بن سعيد يضعف، وبه أعله الدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٧٢).
٤ أحمد (١٥٦٧٨)، وأبو داود (٢٣٦٤)، والترمذي (٧٢٥)، والبخاري معلقًا بصيغة التمريض في باب السواك الرطب واليابس للصائم.
وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة (٢٠٠٧)، وأعله الدارقطني في "السنن" (٢/ ٢٠٢) بعاصم بن عبيد الله، ومدار إسناده عليه.
٥ البخاري (١٨٩٤) ومسلم (٧٥٣٨).