← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1189 · ص222 · ج3
فصل فإن عَجَز عن الكفارات الثلاثة ١: قال الأثرم ٢: قلت لأحمد: حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أطعمه عيالك»، أتقول به؟ قال: نعم إذا كان محتاجًا، ولكن لا يكون في شيء من الكفارات إلا في الجماع في رمضان وحده، لا في كفّارة اليمين، ولا في كفّارة الظهار. قيل له: أليس في حديث سَلَمة بن صخر حين ظاهَرَ ٣ من امرأته ووقع عليها ٤ نحو هذا؟ قال: ومَن يقول هذا؟ إنما حديث سلمة «تصدّق بكذا ٥ واستعِنْ ٦ بسائره على أهلك»، وإنما أمر له بما تبقّى ٧. قلت له: فإن كان المجامع محتاجًا فأطعَمَه عياله؟ قال: يجزئ عنه. قلت: ولا يكفِّر إذا وجد؟ قال: لا، إلا أنه خاصّ في الجِماع وحدَه. فذَكَر أصحابنا هل تسقط عنه أو تبقى في ذمته؟ على روايتين، أصحهما تسقط عن ذمته كما ذكره الشيخ، لحديث الأعرابي، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يُطعِم العَرَقَ أهلَ بيته، ولم يأمره أن يقضي إذا أيْسَر، وكان عاجزًا؛ لأن
١ كذا في النسختين والوجه: «الثلاث». ٢ نقلها ابنُ عبد البر في «التمهيد»: (٧/ ١٧٧)، و «الاستذكار»: (٣/ ٣١٧). ٣ س: «ظهر» خطأ. ٤ تقدم تخريجه. ٥ تحرفت في النسختين والمطبوع إلى: «تفرد بهذا»، والتصحيح من الاستذكار والتمهيد. ٦ س: «واستغني». ٧ المطبوع: «بقي».