← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1425 · ص269 · ج4
صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، وإن ١ أحبّ أن يُحرم من المسجد أحرم، وإن شاء بعدما صلَّى في دُبُرِ الصلاة، فأيَّ ذلك فَعَل أجزأه. يعني ٢ بعد خروجه من المسجد ٣ في حديث ابن عمر. وقال في رواية عبد الله ٤: فإن وافق صلاةً مكتوبةً صلَّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته. وقال في رواية أبي طالب ٥: إذا أراد الإحرام استحبّ له أن يغتسل، ويلبس إزارًا ورداء، فإن وافق صلاة مكتوبة صلّى ثم أحرم، وإن شاء إذا استوى على راحلته، فلبَّى تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم -. وجعل القاضي ٦ وغيره هذه النصوص منه مقتضيةً للاستحباب عقيبَ الصلاة، وإن شاء أحرم إذا استوت به راحلته؛ لأن أحمد بدأ بالأمر بذلك [ق ١٩٢] ثم جوَّز الآخر، ولأنه إنما شُرِع الإحرام عقيب الصلاة ٧ بناءً على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم عقيبهما، فيكون ذلك زائدًا على رواية ٨ من روى أنه أحرم عند استواء ناقته وانبعاثها به، ولأنه إذا كان مشروعا في هاتين الحالتين فتقديمه أفضل.
١ ق: «فإن». ٢ «يعني» ساقطة من المطبوع. ٣ «أحرم وإن ... المسجد» ساقطة من س. ٤ في «مسائله» (ص ٢٠٠). ٥ كما في «التعليقة» (١/ ١٦٨). ٦ في المصدر السابق (١/ ١٦٩). ٧ «وإن شاء أحرم ... الصلاة» ساقطة من ق. ٨ «رواية» ليست في ق.