1485 · ص281 · ج4
فصل
وقد استحب أصحابنا أن ينطق بما أحرم به، وقد تقدَّم نصه على ذلك في رواية المرُّوذي، فيقول: اللهم إني أريد العمرة فيسِّرْها لي، وتقبَّلْها مني.
لأن في حديث علي أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين قال له: «كيف قلت حين فرضتَ الحج؟» قال: قلت: اللهم إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم ١.
وفي حديث عمر ٢ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني آتٍ من ربي وقال: قل: عمرة في حجة»، وفي لفظ: «عمرة وحجة» ٣. وفي حديث ابن عمر: «أُشهِدكم أني قد أوجبتُ عمرة، ثم قال: أُشهِدكم أني قد جمعتُ حجة مع عمرة» ٤.
واستحبوا الاشتراط، وهو منصوصه ٥ أيضًا ... ٦.
وقال ابن أبي موسى ٧: يُستحبّ له الاشتراط، وهو أن يقول بعد التلبية: إن حبسني حابسٌ فمحلِّي حيث حبستَني.
وأكثر أصحابنا يقولون: ينطق بالاشتراط قبل التلبية.
١ رقم (١٢١٨).
٢ سبق تخريجه، واللفظ الأول عند البخاري (١٥٣٤، ٢٣٣٧) والثاني عنده (٧٣٤٣).
٣ «وفي لفظ عمرة في حجة» ساقطة من ق.
٤ أخرجه البخاري (١٦٤٠، ١٧٠٨).
٥ انظر «التعليقة» (٢/ ٥٠٤).
٦ بياض في النسختين.
٧ في «الإرشاد» (ص ١٥٨).