1495 · ص283 · ج4
ولأحللتُ كما تحلّون»، وهذا بعد أن قدم مكة، وهو آخر الأمرين.
وقال عبد الله ١: سألت أبي عن القِران والإفراد، قال: التمتع آخر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال: سمعت أبي يقول: والمتعة آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجمع الله فيها الحج والعمرة، واختيار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها إذ قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي». فلم يحلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه ساق الهدي.
وسئل عن القران ٢، قال: التمتع ٣ أحبُّ إليَّ، وهو آخر الأمر [ين] من النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «اجعلوا حجَّكم عمرة» ٤، قال أبو عبد الله: يعني الحج، والأمران من [ق ١٩٥] سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالحج والمتعة على هذا من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال في رواية أبي طالب: ... ٥.
فلما قدم مكة قال: اجعلوا حجَّكم عمرةً فأمرهم بالعمرة، وهي آخر الأمرين من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا بيِّن إلا من ٦ ضاق علمه بالفقه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بالحج
١ في «مسائله» (ص ٢٠١).
٢ ق: «القارن».
٣ ق: «يتمتع».
٤ أخرجه بهذا اللفظ أحمد (١٨٥٢٣) من حديث البراء، وسيأتي بتمامه (ص ٣١٠). وفي إسناده ضعف. ولكن قد صحّ هذا القدر منه بنحوه من حديث عائشة، وابن عباس، وجابر، وأبي سعيد - رضي الله عنهم -، وستأتي أحاديثهم.
٥ بياض في النسختين. وانظر هذه الرواية في «التعليقة» (١/ ٢٣٥).
٦ س: «إلا ما».