1688 · ص322 · ج2
حاجة، فجاز أن يكون شرطًا في الصلاة. ولهذا لم يُشرَع التعرِّي ١ في الإحرام، وإنما شُرع كشفُ الرأس خاصَّةً. ونهيُه - صلى الله عليه وسلم - أن يطوف بالبيت عريان ٢ يعُمُّ تعريةَ المنكبين وتعريةَ السوءتين.
إذا ثبت هذا، فإنما كرهنا كشفَ أحدهما أيضًا لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اشتمال الصَّمَّاء ٣، ومعناها: إبداءُ المنكبين، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقرَن بين اشتمال الصَّمَّاء وبين الاحتباء في ثوب واحد، فعُلِمَ أنَّ كشفَ المنكب يُشبِه كشفَ السوءة.
ثم من قال من أصحابنا: لا يجوز كشفُ واحد منهما، احتجَّ بذلك، وبظاهر قوله: «ليس [ص ٩٧] على عاتقيه منه شيء» ٤، ولأنه أحد المنكبين، فوجب سترُه كالآخر، ولقوله عليه السلام: «إذا كان الثوب واسعًا فَالْتَحِف به» ٥. وفي لفظ: «فتعاطَفْ ٦ به على منكبيك، ثم صلِّ» ٧، ونهيه أن يصلَّى في لحاف لا يُتَوشَّح به، وأن تصلِّي في سراويل ليس عليك رداء ٨. وهذا أمرٌ بستر المنكبين.
١ زاد بعده في المطبوع: «إلا» فاختلّ المعنى.
٢ تقدم تخريجه.
٣ تقدم تخريجه.
٤ تقدم قريبًا.
٥ من حديث جابر، أخرجه البخاري (٣٦١).
٦ في الأصل والمطبوع: «تتعاطف»، تصحيف. وقد تقدَّم هذا اللفظ، وسيأتي مرة أخرى.
٧ تقدم تخريجه.
٨ تقدَّم قريبًا.