2067 · ص398 · ج1
ولأنَّ [١٢٧/ب] بالتدليك يحصل الإنقاءُ، ويتيقَّن التعميم الواجب، فشُرِع كتخليل الأصابع في الوضوء. ولا يجب الدَّلكُ وإمرارُ اليد في الغسل، بخلاف أحد الوجهين في الوضوء ١، لقوله في حديث أم سلمة: «إنما يكفيكِ أن تَحْثِي على رأسكِ ثلاثَ حَثَيات، ثم تُفيضين عليكِ الماء، فتَطْهُرين» ٢.
وكذلك ذكر لأسماء ٣ إفاضةَ الماء على سائر الجسد، ولم يذكر الدَّلْك. وإنما ذكَره في الشَّعر ٤ لأنَّ ٥ به يحصل وصول الماء إلى البشرة.
وقال جبير بن مطعم: تذاكرنا غسل الجنابة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أمَّا أنا، فآخذ ملءَ كفِّي [ثلاثًا] ٦ فأصُبُّ على رأسي، ثم أفيضُ بعد ذلك على سائر جسدي» رواه أحمد والبخاري ومسلم ٧. ولو كان الدَّلكُ واجبًا لَذكَره لتبيين ٨ الواجب.
١ في الأصل: «المسح»، والمثبت من المطبوع.
٢ أخرجه أحمد (٢٦٦٧٧)، ومسلم (٣٣٠)، وأبو داود (٢٥١)، والترمذي (١٠٥)، والنسائي (٢٤١)، وابن ماجه (٦٠٣).
٣ يعني في الحديث السابق. وفي الأصل: «لاسيما»، تحريف. وكذا في المطبوع، وقال في التعليق عليها: «لا معنى لها هنا».
٤ في الأصل: «العشر».
٥ في المطبوع: «لأنه»، والذي في الأصل صحيح.
٦ زيادة من المسند.
٧ أحمد (١٦٧٤٩) واللفظ له، والبخاري (٢٥٤)، ومسلم (٣٢٧).
٨ في المطبوع: «ليتبيَّن» خلافًا للأصل.