2330 · ص462 · ج3
وعن ثوبان، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن صامَ رمضانَ وستّةَ أيامٍ بعد الفطر، كان تمام السنة، مَن ١ جاء بالحسنة فَلَه عَشْرُ أمثالها» رواه ابن ماجه ٢.
وقولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فذلك صيامُ الدّهْر»، و «كان كصيام الدهر» هو مثل قوله لعبد الله بن عَمرو: «صُم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنةَ بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر» ٣. وكذلك قوله في حديث أبي قتادة: «ثلاثة أيام مِن كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيامُ الدهر كلِّه» ٤.
وذلك أن صيام ٥ الدهر هو استغراق العمر بالعبادة، وذلك عمل صالح، لكن لِمَا فيه من صومِ أيام النهي والضعفِ عن ما هو أهمّ منه، كُرِه.
فإذا صام ستة أيام ٦ مع الشهر الذي هو ثلاثون، كُتب له صيام ثلاثة مئة وستين يومًا؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، وكذلك فسَّره النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فحَصَل له
١ المطبوع: «ومن».
٢ (١٧١٥). وأخرجه أحمد (٢٢٤١٢)، والنسائي في «الكبرى» (٢٨٧٤)، وابن حبان (٣٦٣٥) وغيرهم. بسندٍ صحيح، وقد صححه أبو حاتم في «العلل» (٧٤٥).
٣ أخرجه البخاري (١٩٧٦، ٣٤١٨)، ومسلم (١١٥٩).
٤ أخرجه أحمد (٢٢٥٣٧)، ومسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥)، والنسائي (٢٣٨٧).
٥ س: «صوم».
٦ سقطت من المطبوع.