← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
248 · ص44 · ج2
وكذلك الكافر إذا أسلم، والمجنون إذا أفاق، والحائض إذا طهرت، والصبيُّ إذا بلغ؛ وقد ضاق الوقت عنها وعن شرائطها= فإنهم يشتغلون بشروطها ١، وإن خرج الوقت، لأنه حينئذ أُمروا ٢ بإقامة الصلاة. وقد أمَر الله بالوضوء عند القيام إلى الصلاة، وهذا هو الوقت الذي وجب فعلُها فيه وإن كان بعد خروج الوقت المحدود في الأمر العامّ. ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن صلاة أو نسيها فَلْيصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ ذلك وقتها» ٣. بخلاف من ضاق الوقت عن تعلُّمه الفاتحة أو التشهُّد ٤، فإنه يصلِّي بحسب ٥ حاله [٢٢١/ب] ولا يتعلَّم، لأنَّ الأول قادرٌ على نفس الشرط، مشتغلٌ بفعله. وهذا عاجز عن الركن، وإنما يشتغل بتعلُّمه وليس هو نفسَ الركن. وأيضًا فإنَّ محلَّ الشرط قبل ٦ الصلاة، وحكمه مستدام إلى آخرها، فإذا اشتغل به في وقته لم يكن قد ٧ أخَّر الصلاة. والقراءةُ محلُّها في نفس الصلاة، فإذا اشتغل بتعلُّمها فهو اشتغالٌ ٨ في وقت خطابه بالصلاة.
١ في الأصل والمطبوع: «بشرطها». ٢ كذا في (ف)، والضمير في «لأنه» ضمير الشأن. وفي الأصل والمطبوع: «أمر». ٣ تقدَّم تخريجه. بعد هذا الحديث جاء في الأصل قول المصنف: «ومسائل هذا الباب ... في موضعه». ومحلّه الصحيح في آخر المسألة كما في (ف). ٤ في الأصل والمطبوع: «والتشهد». ٥ «بحسب» ساقط من (ف). ٦ في الأصل والمطبوع: «ما قبل». ٧ «قد» من (ف). ٨ غير محررة في الأصل. وفي المطبوع: «اشتغل».