← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2907 · ص606 · ج4
رواه أبو داود ١. ورواه أحمد ٢ من حديث علي بن زيد عن عبد الله بن الحارث قال: كان أبي الحارثُ على أمرٍ من أمر مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحارث: فاستقبلت عثمان بالنزول بقُدَيد، فاصطاد أهل الماء حَجَلًا، فطبخناه بماء وملح، فجعلناه عُراقًا ٣ للثَّريد، فقدَّمناه إلى عثمان وأصحابه فأمسكوا، فقال عثمان: صيدٌ لم نصطده ولم نأمر ٤ بصيده، اصطاده قومٌ حِلٌّ فأَطعَموناه فما بأس، فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: علي، فبعث إلى علي فجاء. قال عبد الله بن الحارث: فكأني أنظر إلى علي حين جاء يَحُتُّ الخبطَ عن كفَّيه، فقال له عثمان: صيدٌ لم نصِدْه ولم نأمر ٥ بصيده، اصطاده قومٌ حِلٌّ، فأطعموناه فما بأسٌ، فغضب علي وقال: أنشُدُ الله رجلًا شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أُتي بقائمةِ حمار وحش، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنا قومٌ حُرُم، فأطعِموه أهل [الحل]» ٦، قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال علي: أنشُد الله رجلًا شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أُتي ببيضِ النَّعام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنا قومٌ حُرم،
١ رقم (١٨٤٩) وإسناده حسن. ٢ رقم (٧٨٣). وعلي بن زيد ــ وهو ابن جدعان ــ وإن كان فيه لين، ولكن أصل القصة ثابت بالمتابعة السابقة عند أبي داود ومتابعات أخرى سيأتي بعضها قريبًا. ٣ في المطبوع: «عرقا» تحريف. والعُراق: العظم الذي أُكِل لحمه. ٤ في النسختين: «لم يصطده ولم يأمر». والتصويب من «المسند»، وهو المناسب للسياق. ٥ في النسختين: «لم يصده ولم يأمر». والتصويب من «المسند». ٦ الزيادة من «المسند». وأشير إليها في هامش النسختين.