2944 · ص616 · ج1
المرأة إذا ولدت؟ قال: «أربعين ١ إلا أن ترى الطُّهرَ قبل ذلك» ٢. ولم يفصِل بين مدّة طويلة وقصيرة ٣. وقال الترمذي ٤: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا، إلا أن ترى الطُّهرَ قبل ذلك.
ولأنَّ الدم الخارج عقب الولادة خرج بسببها، فكان نفاسًا، سواء كان [٢٠٦/أ] قليلًا أو كثيرًا، إذ ٥ ليس في تقديره هنا نصٌّ ولا اتفاق ولا قياس صحيح. ولأنَّ من النساء من لا ترى الدم أصلًا، ومنهن من ترى قليلًا أو كثيرًا، والمرجِعُ ٦ في ذلك إلى ما وُجد.
وقد روي أنَّ امرأةً ولَدت على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم تر دمًا، فسُمِّيت «ذات الجَفاف» ٧.
وذكر الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كانت عندنا امرأة تسمَّى «الطاهر»، تلد أول النهار، وتطهُر آخرَه.
١ في المطبوع: «تجلس أربعين». زاد «تجلس» دون إشارة.
٢ سبق تخريجه.
٣ في المطبوع: «أو قصيرة». أثبت «أو» مكان الواو.
٤ في الجامع بعد حديث أم سلمة (١٢٩).
٥ في الأصل: «إذا».
٦ في الأصل: «أو المرجع».
٧ كذا في «الحاوي» للماوردي (١/ ٤٣٦). وفي «المغني» (١/ ٤٢٨) و «المرصَّع» (ص ١٠٩): «ذات الجفوف». وقد أوردوا الخبر دون عزو. قال الألباني في «إرواء الغليل» (١/ ٢٢٦): «لم أجده».