2948 · ص617 · ج1
فإذا انقطع بدون الأربعين اغتسلت وصلَّت وصامت بلا خلاف، لما تقدَّم. لكن في حدِّ الطهر روايتان، كما في طهر الملفِّقة:
إحداهما: لا بدَّ أن يكون يومًا. وما دون ذلك لا تلتفت إليه.
والثانية: لا فرق بين القليل والكثير، إذا رأت النقاء الخالص.
ويكره وطؤها إلى تمام الأربعين، في المشهور عنه، كراهةَ تنزيه. وعنه: ما يدل على أنها كراهةُ تحريم. وعنه: أنه مباح، لأنه وطءٌ بعد الطهر والتطهُّر ١ فأشبه الوطءَ إذا انقطع لأكثره، ووطءَ الحائض إذا انقطع دمُها لعادة.
ووجه الأول: ما رواه الإمام أحمد رحمة الله عليه ٢ عن علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه ٣، وعائذ بن عمرو ٤ وعبد الله بن عباس ٥ وعثمان بن أبي العاص ٦ - رضي الله عنهم - أنهم قالوا: لا تُوطَأ النُّفسَاء إلا بعد الأربعين. ولا يُعرَف لهم مخالف في الصحابة - رضي الله عنهم -.
١ في الأصل والمطبوع: «التطهير».
٢ في المطبوع: «رحمه الله»، والمثبت من الأصل.
٣ كذا في الأصل. وقد حذف التكريم في المطبوع دون إشارة. وأثر عليٍّ لم أقف عليه.
٤ سبق تخريجه.
٥ سبق تخريج قول ابن عباس: إن أكثر النفاس أربعون ليلة. ولكن ليس فيه أنها لا تُوطأ قبل الأربعين بحال.
٦ في الأصل: «عثمان بن العاص». وقد سبق تخريج الأثر المروي عنه.