3019 · ص639 · ج2
ثم إذا كان الإمام حاضرًا بحيث يرونه, قاموا عند كلمة الإقامة, قام الإمام أو لم يقم. وإن علموا بقربه من المسجد أو خارج المسجد ولم يروه, فهل يقومون؟ على روايتين:
إحداهما: يقومون، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة، وعُدِّلت الصفوف قيامًا قبل أن يخرج إلينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. فخرج إلينا، فلمَّا قام في مصلَّاه ذكر أنه جنب, فقال لنا: «مكانكم»، فمكثنا على هيئتنا ــ يعني قيامًا. ثم رجع، فاغتسل. ثم خرج إلينا، فكبر، فصلَّينا معه. متفق عليه ١.
ولمسلم ٢ عن أبي هريرة قال: إن كانت الصلاة لتقام لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فيأخذ الناس مصافَّهم ٣ قبل أن يأخذ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مقامه.
والرواية الثانية: لا يقومون حتى يروه، لما روى أبو قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» رواه الجماعة ٤ إلا
١ البخاري (٢٧٥) ومسلم (٦٠٥).
٢ برقم (٦٠٥ - ١٥٩).
٣ في المطبوع: «مقامهم»، تحريف.
٤ أحمد (٢٢٥٣٣)، والبخاري (٦٣٧)، ومسلم (٦٠٤)، وأبو داود (٥٤٠)، والترمذي (٥٩٢)، والنسائي (٦٨٧).