← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3205 · ص701 · ج2
وأيضًا فإنَّ هذا قول أكابر الصحابة وجماهيرهم, وهم أعلم بالسنة وأتبع لها. قال الترمذي ١: على هذا العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم. وقد تقدَّم ذكر ذلك عن الخلفاء الثلاثة. وروى ابن شاهين وابن أبي موسى عن أبي وائل قال: كان عمر وعلي لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ٢. وعن علي وعمار: أنهما كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ٣. وعن الأسود بن يزيد قال: صلَّيتُ خلف أمير المؤمنين عمر سبعين صلاة. يكبِّر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, ولا إله غيرك. ثم يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ٤. وروى أحمد عن ابن عباس قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب ٥. وقال بُسْر بن سعيد ــ وهو أحد أجلَّاء التابعين ــ: ما أدركت أحدًا يفتتح إلا بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ٦. وسئل الحسن عن الجهر بها في الصلاة، فقال: إنما يفعل ذلك
١ بعد حديث عبد الله بن مغفل (٢٤٤). ٢ أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٠٤). ٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٧٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ١٢٨). ٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٤١٧١)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ١٢٨)، بلفظ: صليت خلف عمر سبعين صلاة، فلم يجهر فيها بـ {بسم الله الرحمن الرحيم}. ٥ أخرجه عبد الرزاق (٢٦٠٥)، وابن أبي شيبة (٤١٦٦). ٦ لم أقف عليه.