3275 · ص743 · ج2
قوله للأعرابي, فإنه قد روي قصة رفاعة بن رافع، وفيها: «ثم اقرأ بأم الكتاب, ثم اقرأ بما شئتَ» ــ رواه أحمد ١ ــ إذ لم يكن يحسن الفاتحة. ويدل على هذا ٢ أن الناس قد أجمعوا لو قرأ كلمةً أو كلمتين أو بعضَ آية لم تصح صلاته. وإنما يشترط بعضٌ ٣ آيةً, وبعضهم ثلاث آيات. فاشتراطُ ما شرطه الله ورسوله أولى إذا كان ما ادعوه من ظاهر الكتاب قد دخله التأويل، وفاقًا.
فإن قيل: هذا ٤ قد روى سعيد والدارقطني ٥ عن يزيد بن شريك أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام, فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب. قلتُ: وإن كنتَ أنت؟ قال: وإن كنتُ أنا. قلت: وإن جهرتَ؟ قال: وإن جهرتُ. وإسناده كلُّهم ثقات.
وعن عَبَاية ٦ بن الردَّاد قال: كنَّا مع عمر بن الخطاب في موكبه, فقال: لا تجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وبشيء معها. فقال رجل: يا أمير المؤمنين,
١ برقم (١٨٩٩٥)، وقد تقدم الكلام عليه.
٢ في الأصل: «فيدل ... ». وعلق الناسخ على «على هذا» بقوله: «هكذا في الأصل مصلحة بتقديم لفظة (على)». وفي المطبوع: «فيدل هذا على».
٣ كذا في الأصل، وقد يكون «بعض العلماء»، فسقطت كلمة العلماء.
٤ كذا في الأصل والمطبوع.
٥ الدارقطني (١/ ٣١٧)، والحاكم (١/ ٢٣٩).
قال الدارقطني: «رواته كلهم ثقات».
٦ في الأصل: «عباد»، تصحيف. انظر ترجمته في «التاريخ الكبير» (٤/ ١/٧٢).