500 · ص86 · ج2
وكذلك قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: ١٤ - ١٥]، فإن الزكاة ١ تعُمُّ العمل الصالح كلَّه وإن خصَّ بالصدقة وغيرها.
وكذلك ٢ قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٧ - ٩٩]، فإنَّ العبادةَ ٣ تعُمُّ جميعَ الطاعات، وقد خُصَّت الصلاة بالأمر بذلك ٤ والاصطبار عليها ٥.
وكذلك قوله تعالى لِنجيِّه ٦: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤]، فإنَّ عبادة الله تعُمُّ جميعَ الأعمال الصالحة، ثم خَصَّ الصلاةَ بالذكر.
وقوله لبني إسرائيل {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} [البقرة: ٤٠] ينتظم جميعَ الفرائض، ثم قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: ٤٣].
الرابع: أنَّ كلَّ عبادة من العبادات، فإنَّ الصلاة مقرونة بها ٧ فإذا ذكرت
١ في الأصل والمطبوع: «الصلاة»، وهو خطأ. والمثبت من (ف).
٢ «كذلك» ساقط من الأصل.
٣ «فإنَّ العبادةَ» ساقط من المطبوع.
٤ في الأصل: «بذلك بالأمر»، وفي المطبوع: «بذلك الأمر».
٥ وردت هذه الفقرة في الأصل قبل آية الحج. والمثبت من (ف).
٦ الكلمة مهملة في الأصل، فأشكلت قراءتها، فحذفها في المطبوع.
٧ بعده في الأصل والمطبوع: «فإن العبادة تعم جميع الطاعات، وقد خصت الصلاة بذلك الأمر والاصطبار عليها». وهي عبارة مكررة. وقد مضت قبل قليل بعد آيات سورة الحجر.