← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
518 · ص89 · ج2
«لا خيرَ في دينٍ لا تجبيةَ ١ فيه» ٢. الثالث عشر: أنها مقرونة بالتصديق في قوله تعالى ٣: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: ٣١ - ٣٢]، وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: ٩٢]، وقوله تعالى: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: ٧١ - ٧٢]. وخصائص الصلاة كثيرة جدًّا، فكيف تقاس بغيرها! فصل ٤ قال أصحابنا: يُحكَم بكفره في الوقت الذي يُباح فيه دمُه، وهو ما إذا ٥
١ في الأصل والمطبوع: «تحية»، تصحيف. ٢ أخرجه أحمد (١٧٩١٣)، وأبو داود (٣٠٢٦)، من طرق عن الحسن البصري، عن عثمان بن أبي العاص، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يحشروا، ولا يعشروا، ولا يجبوا، ولا يستعمل عليهم غيرهم، قال: فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن لكم أن لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا يستعمل عليكم غيركم»، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا خير في دين لا ركوع فيه». وصححه ابن خزيمة (١٣٢٨)، وانتقاه ابن الجارود (٣٧٣)، وفي سماع الحسن من عثمان نظر، كما في «تحفة التحصيل» (٨٩)، وانظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (٥٢٩). ٣ في الأصل: «بقوله». ٤ «وخصائص الصلاة ... فصل» ساقط من (ف) وفي موضعه بياض. ٥ رسمها في الأصل: «اذي».