59 · ص12 · ج5
هذا التقدير سواء. فلما كانت القراءة برفع ١ «كفارة» عُلِم أنها معطوفة على «جزاء» وأنها ليست من المثل المذكور في الآية، وذلك يوجب أن لا يكون المثل القيمةَ ولا ما اشتُرِي بالقيمة.
الخامس: أنه سبحانه قال في جزاء المثل: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}، ولا يجوز أن يكون المراد به تقويم المتلف ٢؛ لأن التقويم بالنسبة إلى الهدي والصدقة واحد. فلما خصّ حكم ٣ ذوي العدل بالجزاء دون الكفارة عُلِم أنه المثل من جهة الخلقة والصورة.
فإن قيل: فالآية تقتضي إيجاب ٤ الجزاء في قتل صيد، وذلك يعمُّ ما له نظير وما لا ٥ نظير له، وهذا إنما يكون في القيمة.
قلنا: يقتضي إيجاب جزاء المثل من النعم إن أمكن ٦؛ لأنه أوجب واحدًا من ثلاثة، وذلك مشروط بالإمكان، بدليل: من يوجب القيمة إنما يصرفها في النعم إذا أمكن أن يشترى بها هديٌ ٧، فتكون القيمةُ لا تصلح لشراء هديٍ هو بمثابة عدم النظير في الخلقة.
وأما السنة ــ وعليه ٨ اعتمد أحمد ــ فما روى جابر بن عبد الله قال:
١ في المطبوع: «ترفع».
٢ في المطبوع: «التلف».
٣ «حكم» ساقطة من المطبوع.
٤ في النسختين: «الإيجاب».
٥ «لا» ساقطة من المطبوع.
٦ في المطبوع: «أمكنه».
٧ «هدي» ساقطة من المطبوع.
٨ كذا في النسختين.