← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
585 · ص310 · ج1
الساكن فدلَّ ذلك على قوة المد في الألف، ويتجه أن يقال: إنَّ الألف لما كانت خفيفة صارت اللام كأنها بعد الحركة فتتنزل منزلة {قَدْ جَعَلَ ربُّك} ١ وشبهه. [وقد] ٢ روى ابن اليزيدي، وأبو شعيب عن اليزيدي إدغام {قَالَ ربِّ}. قال الحافظ أبو عمروٍ رحمه الله: وأجمع أهل الأداء على طرد القياس في نظائره نحو {قَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ} ٣، و {قَالَ رَجُلانِ} ٤، قال: وبذلك قرأت وإن كان النصُّ إنما ورد عن اليزيدي في {قال رب}. ومنع الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام، لأنَّ الإدغام يذهب تكريرها فيخلُّ بها، وحكيا عن العرب (اجْبُرْ لَبَطَة) ٥ بالإظهار، و (لَبَطَة إنسان)، والقراءة سنةٌ متبعةٌ، وحجةٌ قاطعةٌ، ومع ذلك حكى الكسائي والفرَّاء الإدغام سماعاً نحو صار لك وصار لي وكذلك حكاه أبو عمرو بن العلاء، وأبو جعفر الرؤاسي ٦ أستاذ الكسائي وإمام البصرة في العربية.
١ الآية (٢٤) من سورة مريم. ٢ مابين المعقوفتين زيادة من (ب). ٣ الآية (٤٠) من سورة غافر. ٤ الآية (٢٣) من سورة المائدة. ٥ كتاب سيبويه ٤/ ٤٤٨. ٦ محمد بن الحسن بن أبي سارة أبوجعفر الرؤاسي الكوفي النحوي إمام مشهور، روى الحروف عن أبي عمروٍ، روى عنه الكسائي، والفراء. (غاية النهاية ٢/ ١١٦)
→ prev 585 / 1125 next ←