← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
648 · ص344 · ج2
المفعولين كما حذف مَنْ قرأ {يُفْقِهُون قَوْلاً} ١ أي: أحداً قولاً، و {لِيُنْذِرَ بأْسَاً} ٢ أي: الناس بأساً، وكذلك قراءة مَنْ قرأ {فَأتْبَعَ سَبَبَاً} ٣ أي: أتبع سبباً به، أو أمره وما هو عليه سبباً». انتهى كلامه موجزاً. وقال الأخفش ٤: تبعته وأتبعته سواء مثل: ردفته وأردفته، قال الله تعالى: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ} ٥، ومنه الإتباع نحو: حَسَن بَسَن، واختار أبو عُبيدٍ فاتَّبع سبباً، لأنها من المسير إنما هي افتعل من قولك: تبعت القوم. فأما الإتباع بهمز الألف فمعناه اللحاق كقوله تعالى: {فَأتْبَعُوهُم مُشْرِقِين} ٦، و {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ}. قال الفرَّاء ٧: أَتْبَع أحسنُ من اتَّبع، لأنَّ اتَّبَعَه سَارَ وراءه، وأتْبَعه قفاه. {حميئةٍ} مِنْ حميئت البئر صار فيها الحمأة، وهي قراءة ابن عباس، وقرأ معاوية حامية، فقال ابن عباس ٨: حميئة، فسأل معاويةُ رحمه الله عبدَ الله بن عمر، فقال: حامية، فقال ابن عباس: في بيتي نزل القرآن، فأرسل معاوية إلى كعب: أين تجد الشمسَ تغربُ في التوراة؟ فقال: أما العربية فأنتم بها أعلم، وأما أنا فأجد الشمس في التوراة تغرب في ماءٍ وطينٍ، فأنشد بعضُ مَنْ حضر المجلس قول تبع: فرأى مغيب الشمس عند مآبها … في عين ذي خلب وثاط حرمل أي: في عين ماءٍ ذي طينٍ وحمأٍ أسود، واختار أبو عُبيدٍ حامية، لأنَّ
١ الآية ٩٣ من سورة الكهف. ٢ الآية ٢ من سورة الكهف. ٣ الاية ٨٥ من سورة الكهف. ٤ لم أجد في كتابه معاني القرآن. ٥ الآية ١٠ من سورة الصافات. ٦ الآية ٦٠ من سورة الشعراء. ٧ معاني القرآن للفراء ٢/ ١٥٨. ٨ وهو في البحر المحيط ٦/ ١٥٨ وتفسير ابن كثير ٣/ ١٠٢.
→ prev 648 / 1125 next ←