77 · ص43 · ج2
وَجَرَيْنَ بهم} ١ على أنَّ قبله أيضاً ما يلائم الغيب وهو قوله تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُم به فَقَدْ اهْتَدُوا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنما هُمْ في شِقَاق فَسَيَكْفِيكَهُم الله} ٢.
وأما قول من احتج للقراءة بالياء بأنه إخبار اليهود والنصارى وهو غيبٌ، [فإنما يتجه على قطعه عما أُمر الرسول -عليه السلام- بمخاطبتهم به ورجوعهم إلى السابق من كلام الله فيهم] ٣.
«ورؤوف قصر صحبته حلا» لخفته بحذف الواو منه، ورؤوف أشبه بالصفات
كغفور وشكور، وهما لغتان مستعملتان قال الشاعر ٤:
ترى للمسلمين عليك حقاً … كفعل الوالدِ الرؤف الرحيم
وقال آخر ٥:
نطيع نبينا ونطيع رباً … هو الرحمن كان بنا رؤوفا
وقال أمية:
نبي هدىً طيب صادق … رؤوف رحيم بوصل الرحم
١ الآية ٢٢ من سورة يونس.
٢ الآية ١٣٧ من سورة البقرة.
٣ مابين المعقوفتين سقط من (ع).
٤ البيت لجرير وهو في ديوانه ص/ ٥٠٧.
٥ البيت لكعب بن مالك الأنصاري وهو في اللسان (رأف) ١١/ ١١، وفي الحجة ٢/ ٢٣٠.