3552 · ص127 · ج3
أبو إسحاقَ، الزُّهريُّ ١.
أَحَدُ الصَّحابةِ العَشَرَةِ المَشهودِ لهم بالجنَّةِ، وأَحَدُ السَّابقينَ الأوّلينَ، وثامنُ ٢ مَنْ في المدنيينَ لمسلمٍ ٣، واقتَصَرَ على وُهَيْب.
أسلمَ وهو ابنُ تسع أو سَبعَ عَشَرَةَ سنةً، وقال: مَكَثْتُ سَبْعَ ليالٍ، وإني لثُلث الإسلامِ ٤. كان يقال له: فارِسُ الإسلامِ، وهو أوّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله ٥، وهو القائل ٦:
أَلا هل أتى رسولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيتُ صَحَابتي بصُدُورِ نَبْلي
فما يَعْتَدُّ رامٍ مِن مَعَدٍّ … بسهمٍ يا رسولَ اللهِ قَبْلي
وكان مقدَّمَ الجُيوشِ في فَتْحِ العِراقِ، مجُابَ الدَّعْوَةِ، كَثيرَ المَنَاقِبِ، مِمَّن جَمَعَ له النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-[بين أبويه] ٧، هاجَرَ إلى المدينةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، وشَهِدَ بَدْرًا، وافْتَتَحَ القادسيةَ، واخْتَطَّ الكوفةَ، وكان أميرًا عليها، وَجَعَلَهُ عُمَرُ أَحَدَ السِّتَّةِ أَهْلِ الشورى، وقالَ: إنْ أَصابت الخِلافَةُ سَعْدًا، وإلا فَلْيَسْتَعِنْ به الخليفةُ بَعْدي؛ فإنّي لم
١ "الاستيعاب" ٢/ ١٨.
٢ بل هو سابعهم فيه.
٣ "الطبقات" ١/ ٤٥ (٧).
٤ أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري (٣٧٢٧).
٥ أخرجه البخاري في الحديث السابق.
٦ البيتان في "سيرة ابن هشام" ١/ ٥٩٤، و"الاستيعاب" ٢/ ٢٠ مع بعض الاختلاف.
٧ أخرجه البخاري في الباب السابق، (٣٧٢٥).