10 · ص4 · ج4
ومعلومٌ أنه إنما يُقصَد ويُؤتى ما ١ يُعَظَّم ويُعتقد الانتفاع به، وإذا ٢ كان كذلك فلا بدَّ أن يكثر اختلافُ الناس إليه، فلذلك ٣ يقول بعض أهل اللغة ٤: الحج القصد، ويقول بعضهم: هو القصد إلى من يعظم، ويقول بعضهم: كثرة القصد إلى من يُعظِّمه. ورجل محجوج، ومكان محجوج، أي مقصودٌ ومَأْتِيٌّ ٥. ومنه قوله ٦: [ق ١٣٦]
وأشهدُ من ٧ عوفٍ حلولًا كثيرةً ... يَحُجُّون سِبَّ الزِّبرِقانِ المُزعْفَرا
قال ابن السكِّيت ٨: يقول: يُكثِرون ٩ الاختلافَ إليه.
وقوله ١٠:
قالت تغيَّرتمُ بعدي فقلتُ لها ... لا والذي بيتُه يا سَلْمُ محجوجُ
١ «ما» ساقطة من س.
٢ س: «وإذ».
٣ في المطبوع: «فكذلك».
٤ انظر لهذه الأقوال: «لسان العرب» و «تاج العروس» (حجج).
٥ الواو ساقطة من س.
٦ البيت للمخبَّل السعدي في «البيان والتبيين» (٣/ ٩٧) و «المعاني الكبير» (١/ ٤٧٨) و «لسان العرب» (سبب، حجج، زبرق) و «خزانة الأدب» (٣/ ٤٢٧). وهناك شرح البيت.
٧ ق: «عن». والفعل «أشهد» نصبه بعضهم عطفًا على الفعل المنصوب في البيت السابق.
٨ في «إصلاح المنطق» (ص ٣٧٢).
٩ ق: «لا يكثرون».
١٠ البيت للحسين بن مُطير من قصيدة له في «طبقات الشعراء» لابن المعتز (ص ١١٥).