1050 · ص194 · ج4
عليه، سواء عاد إلى الحرم، أو لم يَعُدْ ومضى ١ على إحرامه إلى عرفة.
قال في رواية ابن منصور ٢ وقد ذُكر له قول سفيان: الحرم ميقات أهل مكة، فمن خرج من الحرم فلم يهلّ أمرتُه أن يرجع، وأرى عليه إذا كان ذلك حدَّهم بما أرى على غيرهم إذا جاوز الميقات، فقال أحمد: ليس لهم حدٌّ موقَّت، إلا أنه أعجب إليَّ أن يحرموا من الحرم إذا توجَّهوا إلى منى.
ونقل عنه الأثرم ٣ في رجل تمتَّع بعمرة فحلَّ منها ثم أقام بمكة، فلما كان يوم التروية خرج إلى التنعيم، فأحرم بالحج، ثم توجه إلى منى وعرفات ولم يأتِ البيتَ: ليس عليه شيء.
إلا أن هذا قد أحرم من الحلّ الأقصى من عرفات، ومرَّ بمنى في طريقه وهي من الحرم، وليس في مثل هذا ٤ خلاف عنه. ولفظه: والذي يُحرم من مكة يُحرم ٥ إذا توجَّه إلى منًى كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولو أن متمتعًا جهل فأهلَّ بالحج من التنعيم، ثم توجَّه إلى منى وعرفات ولم يأتِ البيت، فلا شيء عليه. وهذا اختيار القاضي ٦ والشريف أبي جعفر ٧، [ق ١٧٦] وأبي الخطاب وغيرهم.
١ ق: «يمضي».
٢ في «مسائله» (١/ ٥٨٨). ونقلها أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ٣٢٦، ٣٢٧).
٣ كما في «التعليقة» (١/ ٣٢٧).
٤ «هذا» ساقطة من س.
٥ بعدها في المطبوع: «من مكة»، وليست في النسختين.
٦ في «التعليقة» (١/ ٣٢٦).
٧ في «رؤوس المسائل» (١/ ٣٦٧).