← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1050 · ص194 · ج4
عليه، سواء عاد إلى الحرم، أو لم يَعُدْ ومضى ١ على إحرامه إلى عرفة. قال في رواية ابن منصور ٢ وقد ذُكر له قول سفيان: الحرم ميقات أهل مكة، فمن خرج من الحرم فلم يهلّ أمرتُه أن يرجع، وأرى عليه إذا كان ذلك حدَّهم بما أرى على غيرهم إذا جاوز الميقات، فقال أحمد: ليس لهم حدٌّ موقَّت، إلا أنه أعجب إليَّ أن يحرموا من الحرم إذا توجَّهوا إلى منى. ونقل عنه الأثرم ٣ في رجل تمتَّع بعمرة فحلَّ منها ثم أقام بمكة، فلما كان يوم التروية خرج إلى التنعيم، فأحرم بالحج، ثم توجه إلى منى وعرفات ولم يأتِ البيتَ: ليس عليه شيء. إلا أن هذا قد أحرم من الحلّ الأقصى من عرفات، ومرَّ بمنى في طريقه وهي من الحرم، وليس في مثل هذا ٤ خلاف عنه. ولفظه: والذي يُحرم من مكة يُحرم ٥ إذا توجَّه إلى منًى كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولو أن متمتعًا جهل فأهلَّ بالحج من التنعيم، ثم توجَّه إلى منى وعرفات ولم يأتِ البيت، فلا شيء عليه. وهذا اختيار القاضي ٦ والشريف أبي جعفر ٧، [ق ١٧٦] وأبي الخطاب وغيرهم.
١ ق: «يمضي». ٢ في «مسائله» (١/ ٥٨٨). ونقلها أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ٣٢٦، ٣٢٧). ٣ كما في «التعليقة» (١/ ٣٢٧). ٤ «هذا» ساقطة من س. ٥ بعدها في المطبوع: «من مكة»، وليست في النسختين. ٦ في «التعليقة» (١/ ٣٢٦). ٧ في «رؤوس المسائل» (١/ ٣٦٧).
→ prev 1050 / 3320 next ←