1142 · ص213 · ج1
فصل
ويستحبّ الترجُّل غِبًّا، وهو تسريح الشعر ودَهْنه، وكذلك دَهنُ البدن، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يَدَّهِنُ غِبًّا. رواه الترمذي في "الشمائل" ١.
وقال جابر بن سمرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد شمِط رأسُه ولحيتُه، [٦٥/أ] فكان إذا ادَّهنَ لم يتبيَّن، وإذا شعِثَ رأسُه تبيَّن، وكان كثيرَ شعر اللحية. رواه أحمد ومسلم ٢.
وعن عبد الله بن المغفل قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الترجُّل إلا غِبًّا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح ٣.
قال أحمد: معناه: يدَّهِن يومًا، ويومًا لا ٤. والقصدُ أن يكون ادِّهانه في رأسه وبدنه متوسطًا على حسب حاله، حتى لو احتاج إلى مداومته لكثرة شعره وقُحول بدنه ٥ جاز، لما روي عن أبي قتادة أنه كانت له جُمَّة ضخمة،
١ برقم (٣٦) ــ وفيه: "يترجل" بدل "يدهن" ــ من طريق حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - به.
وحسنه العراقي في " تخريج الإحياء" (١/ ١٣٧).
٢ أحمد (٢٠٩٩٨)، ومسلم (١٠٩).
٣ أحمد (١٦٧٩٣)، وأبو داود (٤١٥٩)، والنسائي (٥٠٥٥)، والترمذي (١٧٥٦).
قال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه ابن حبان (٥٤٨٤).
٤ انظر: "الوقوف والترجل من الجامع" للخلال (ص ١١٧).
٥ يعني: يبس جلده.