115 · ص22 · ج1
فصل
وأما المستعمل في رفع الحدث، فهو طاهر في ظاهر المذهب ١، لما روى جابر قال: جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا مريض لا أعقِل، فتوضّأ وصبَّ وضوءَه عليّ. متفق عليه ٢.
وفي "الصحيح" ٣ أيضا عن المِسْوَر بن مخرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه.
ولأنّ بدن المحدث طاهر، فلا ينجس الماء بملاقاته كسائر الطاهرات. ودليل طهارته ما روى الجماعة ٤ عن أبي هريرة قال: [٨/أ] لقيني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنُب، فانسللتُ فأتيتُ الرَّحلَ فاغتسلتُ، ثم جئتُ وهو قاعد، فقال: "أين كنتَ يا أبا هريرة؟ " فقال: كنتُ جنُبًا. فقال: "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس".
١ انظر: "المغني" (١/ ٣١). والرواية الثانية أنه طهور، وهي اختيار المصنف. انظر: "مجموع الفتاوى" (١٩/ ٢٣٦)، (٢٠/ ٥١٩) و"الفروع" (١/ ٧١) و"اختيارات" البرهان ابن القيم (رقم ٧٤) وابن اللحام (ص ٣).
٢ البخاري (١٩٤)، ومسلم (١٦١٦).
٣ البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢).
٤ أحمد (٧٢١١) والبخاري (٢٨٥) ومسلم (٣٧١) وأبو داود (٢٣١) والترمذي (١٢١) وابن ماجه (٥٣٤) والنسائي (٢٦٩).