1160 · ص216 · ج4
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ مُحرِمًا. رواه الجماعة ١، ولفظه متفق عليه.
وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام. رواه مسلم والنسائي ٢، ورواه بقية الجماعة ٣ إلا البخاري، ولم يقولوا: «بغير إحرام».
ولأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - دخلوا عام الفتح كذلك بغير إحرام.
فإن قيل: فهذا خاص للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه قال: «لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي ولا تَحِلُّ لأحدٍ بعدي، وإنما أُحِلَّتْ لي ساعةً من نهار» ٤.
قيل: الذي خُصَّ به - صلى الله عليه وسلم - جوازُ ابتداء القتال فيها، ولما أبيح له ذلك أبيح له ٥ تركُ الإحرام، فإذا أبيح نوع من القتال لغيره شَرِكَه في صفة الإباحة.
وأيضًا فإن من أبيح له القتال قد أبيح له بها سفكُ الدم الذي هو أعظم المحظورات، فلَأنْ ٦ يباح له سائر المحظورات أولى، ولأنه يحتاج إلى الدخول بغير إحرام، فأشبه الحطَّابة ٧.
١ أخرجه مالك في «الموطأ» (١/ ٤٢٣) وفيه قوله، ومن طريقه: أحمد (١٢٠٦٨) والبخاري (١٨٤٦) ومسلم (١٣٥٧) وأبو داود (٢٦٨٥) والترمذي (١٦٩٣) والنسائي (٢٨٦٧) وابن ماجه (٢٨٠٥).
٢ مسلم (١٣٥٨) والنسائي (٢٨٦٩).
٣ أحمد (١٤٩٠٤) وأبو داود (٤٠٧٦) والترمذي (١٧٣٥) وابن ماجه (٢٨٢٢، ٣٥٨٥).
٤ أخرجه البخاري (١١٢) ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة. وفي الباب عن غيره من الصحابة.
٥ «أبيح له» ساقطة من المطبوع.
٦ س: «فأن».
٧ الذين يجمعون الحطب.