1183 · ص221 · ج2
ولعل الذين أسفروا بها من الصحابة إنما أسفروا بالخروج منها لإطالة القراءة. فقد روى حرب والخلال وغيرهما أنَّ أبا بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - صلَّى صلاة الفجر، فقرأ سورة البقرة، فقالوا: كادت الشمس تطلع. فقال: لو طلعَتْ لم تجدنا غافلين ١. وفي رواية: سورة آل عمران ٢. وكذلك روى السائب بن يزيد قال: صلَّيتُ خلفَ عمر الصبحَ. فلما انصرفوا استشرفوا الشمسَ، فقال: لو طلعَتْ لم تجدنا غافلين ٣.
فإن قيل: فقد روى رافع بن خَدِيج قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أسفِروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر» رواه الخمسة. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح ٤. وقال عبد الله بن مسعود: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاتَين: جمعَ بين المغرب والعشاء بجَمْعٍ، وصلَّى الفجرَ يومئذ قبل [ص ٥٣] ميقاتها رواه الجماعة ٥. وفي رواية لمسلم ٦: «بغلَس».
١ «مسائل حرب» بتحقيق السريع (١/ ٣٩٥) وأخرجه عبد الرزاق (٢٧١١)، وابن أبي شيبة (٣٥٦٥).
٢ أخرجها الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ١٨١).
٣ أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ١٨٠).
٤ أحمد (١٥٨١٩)، وأبو داود (٤٢٤)، والترمذي (١٥٤)، والنسائي (٥٤٨)، وابن ماجه (٦٧٢).
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن حبان (١٤٩٠).
٥ أحمد (٣٦٣٧)، والبخاري (١٦٨٢)، ومسلم (١٢٨٩)، وأبو داود (١٩٣٤)، والنسائي (٦٠٨)، ولم أقف عليه عند الترمذي وابن ماجه، ولم يعزه إليهما المزي في «التحفة» (٧/ ٨٣).
٦ برقم (١٢٨٩).