1191 · ص222 · ج5
النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غيرَ مبرِّح، ولهنَّ عليكم ١ رزقُهن وكسوتُهن بالمعروف. قد تركتُ فيكم ما لن تضِلُّوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله، وأنتم تُسأَلون عنّي فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصحتَ، فقال بإصبعه السبَّابة يرفعها إلى السماء ويَنكُتُها إلى الناس: «اللهم اشهدْ، اللهم اشهدْ» ثلاث مرات، ثم أذَّن، ثم أقام ٢
فصلَّى الظهر، ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصلِّ بينهما شيئا، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقفَ. رواه مسلم ٣ وغيره.
وعن ابن عمر قال: غدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منًى حين صلّى الصبح صبيحةَ يوم عرفة, حتى أتى عرفةَ، فنزل بنَمِرَة, وهي منزل الإمام الذي ينزل فيه بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُهجِّرًا ٤، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة. رواه أحمد وأبو داود ٥.
١ في س والمطبوع: «ولكم عليهن» وهو خطأ. والمثبت من ق و «صحيح مسلم».
٢ بعدها في المطبوع زيادة: «الصلاة». وليست في النسختين و «صحيح مسلم» ..
٣ رقم (١٢١٨).
٤ أي سار في وقت الهاجرة، وهو وقت اشتداد الحرّ في وسط النهار.
٥ رواه أحمد (٦١٣٠)، وعنه أبو داود (١٩١٣) من طريق ابن إسحاق، ثني نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -. وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق، إلا أن قوله: «ثم خطب الناس» مخالف لما ثبت في حديث جابر وغيره أن الخطبة كانت قبل الصلاة. انظر: «بيان الوهم» (٣/ ٤٦٣).