1196 · ص223 · ج5
وقد روى الأزرقي ١ عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل يوم عرفة؟ قال: بنَمِرَة منزلِ الخلفاء، إلى الصخرة ٢ الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة ٣، يُلقَى عليها ثوب يَستظلُّ به - صلى الله عليه وسلم -.
قال الأزرقي ٤: نَمِرة هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم، على يمينك إذا خرجتَ من مأزمَيْ عرفةَ تريد الموقف، وتحت جبل نمرة غارٌ أربعُ أذرُعٍ في خمس أذرعٍ، وذكروا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة اليوم، والغار داخل في جدار دار الإمارة في بيت في الدار.
وروى أبو داود في «مراسيله» ٥ عن ابن جريج، قثنا أبان بن سلمان ٦: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل يوم عرفة عند الصخرة المقابلة منازلَ الأمراء يوم عرفة، التي بالأرض في أسفل الجبل، وسُتِر إليها بثوب عليه.
١ في «أخبار مكة» (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) وهو مرسل حسن الإسناد.
٢ في النسختين: «السخرة» بالسين. والمثبت من الأزرقي، وفي «صحيح مسلم» (١٢١٨): «الصخرات» جمع صخرة، وهي الحجارة العظام. انظر «المطلع» للبعلي (ص ١٩٦).
٣ في النسختين: «عرفات». والمثبت من هامشهما بعلامة ص، وكذا عند الأزرقي.
٤ (٢/ ١٨٨ - ١٨٩).
٥ رقم (١٤٤).
٦ كذا في النسختين، وذكر الحافظ في «تهذيب التهذيب» (٣/ ٣٠٨) أنه هكذا وقع في بعض النسخ من «المراسيل» وهو خطأ. والصواب: «زبان بن سلمان» على ما ذكره ابن ماكولا في «الإكمال» (٤/ ١١٤).