1211 · ص226 · ج5
رواه مسلم ١، وفي حديث ابن عمر نحوه، وقد تقدم.
وعن سالم قال: كتب عبد الملك إلى الحَجَّاج أن لا يُخالفَ ابنَ عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سُرادِق ٢ الحَجَّاج، فخرج وعليه مِلْحَفةٌ معصفرة، فقال: ما لك ٣ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّواحَ إن كنت تريد السنة، قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأَنظِرْني حتى أُفِيضَ على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقْصُرِ الخطبةَ وعَجِّل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق. رواه البخاري والنسائي ٤.
وعن ابن عمر قال: لما قتل الحجاج ابن الزبير أرسل إلى ابن عمر أيَّة ساعةٍ ٥ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يروح في هذا اليوم؟ قال: إذا كان ذلك رُحْنا، فلما أراد ابن عمر أن يروح قال: [أزاغت الشمس؟] ٦ قالوا: لم تَزِغ الشمس، قال: أزاغتْ؟ قالوا: لم تزغ، قال: فلما قالوا: قد زاغتْ، ارتحلَ.
١ رقم (١٢١٨). وقد سبق.
٢ هو الفسطاط أو نحوه يجتمع فيه الناس.
٣ في المطبوع: «ما بالك». وأشار في الهامش إلى أنها كذلك في النسختين! والمثبت هو الموجود فيهما وفي مصادر التخريج.
٤ البخاري (١٦٦٠، ١٦٦٣) والنسائي (٣٠٠٥). وكتب في هامش النسختين: «إذا كان أمير الحج فاسقًا فإنه يصلَّى خلفه بعرفة ومزدلفة ومنى. هذا مقتضى ما يذكرونه في عقائد السنة، كما يصلَّى خلفه الجمعة والعيدين».
٥ في النسختين: «ائت لساعة» تحريف. والتصويب من مصادر التخريج.
٦ زيادة من المصادر ليستقيم السياق.