1261 · ص236 · ج5
وأما توقيت الدعاء فيه فليس فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء موقَّت، إلا أن أصحابنا قد استحبُّوا المأثور عنه في الجملة؛ وهو ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان أكثر دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير». رواه أحمد ١، وهذا لفظه.
ورواه الترمذي ٢ ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.
وعن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير». رواه الطبراني في «مناسكه» ٣ من رواية قيس بن الربيع.
وعن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيز قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك». رواه مالك ٤.
١ رقم (٦٩٦١) وفي إسناده محمد بن أبي حميد الزرقي، وهو منكر الحديث.
٢ رقم (٣٥٨٥) وضعَّفه بقوله: «هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث».
٣ ورواه أيضًا في «الدعاء» (٨٧٤). وفي إسناده قيس بن الربيع الأسدي، وهو متكلّم فيه إلا أن حديثه يحتمل التحسين بشواهده. انظر «الصحيحة» (١٥٠٣).
٤ (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وهو مُرسل صحيح الإسناد. وليس فيه «له الملك».