← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1567 · ص298 · ج1
الريح تستصحب جزءًا من النجاسة: أن تنقض ١ مطلقًا. القسم الثاني: سائر النجاسات من الدم والقَيح والصديد والقيء والدود، فينقض فاحشُها بغير اختلاف بالمذهب ٢، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء، فتوضَّأَ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت وضوءه. رواه أحمد والترمذي ٣ وقال: هو أصح شيء في هذا الباب. وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلِّم يجوِّده. وقيل له: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم ٤. وروى إسماعيل بن عياش قال: حدثني ابن جريج عن أبيه وعبد الله بن أبي مليكة عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلَسَ، فلينصرِفْ، فليتوضأ ٥، ثمّ ليَبْنِ ٦ على ما مضى من صلاته، ما لم
١ في المطبوع: «بأن ينتقض»، والصواب ما أثبتناه من الأصل. ٢ واختيار المصنف أنها لا ينقض يسيرها ولا فاحشها، ويستحب الوضوء منها. انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢٤٢)، (٢٥/ ٢٣٨)، (٣٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨) و «الفروع» (١/ ١٧٦) و «اختيارات» ابن عبد الهادي (رقم ٣٥) و «البرهان» (رقم ٦٠) وابن اللحام (ص ١٦). ٣ هذا لفظ الترمذي (٨٧)، ولفظ أحمد (٢١٧٠١) وغيره: «قاء فأفطر». وقد سبق تخريجه مفصلًّا في «فصل في بيان النجاسات». ٤ كلا قوليه رواه عنه الأثرم في «سننه» (ص ٢٦١). ٥ في الأصل: «فينصرف ويتوضأ»، والمثبت من مصدر التخريج. ٦ في المطبوع: «يبن»، والمثبت من الأصل.
→ prev 1567 / 3320 next ←