← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1595 · ص303 · ج4
{ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٦]. وأشهر الحج التي ذكر الله تعالى: شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن تمتَّع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم ١. والرفث: الجماع ٢، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء. رواه البخاري ٣. وعن أبي جَمْرة قال: تمتَّعتُ فنهاني ناس، فسألت ابن عباس، فأمرني، فرأيت في المنام كأنّ رجلا يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة، فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي: أقِمْ عندي فأجعل لك سهمًا من مالي، فقال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيتُ ٤. وفي لفظ ٥: سألت ابن عباس عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي، فقال: فيها جَزور، أو بقرة، أو شِرْكٌ في دم، قال: وكأنّ ناسًا كرهوها، فنمتُ فرأيتُ في المنام كأن المنادي ينادي ٦: حج مبرور ومتعة متقبلة، فأتيتُ ابن عباس فحدَّثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه. وعن مسلم القُرِّي سمع ابن عباس يقول: أهلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعمرة، وأهلّ أصحابه بحج، فلم يحلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحلَّ بقيتُهم، وكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي فلم يحلَّ ٧. رواه أحمد
١ بعدها في ق زيادة «أو صدقة». وليست في البخاري، وهي خطأ من حيث المعنى. ٢ «الجماع» ساقطة من س. ٣ رقم (١٥٧٢) معلَّقًا. ٤ أخرجه البخاري (١٥٦٧) ومسلم (١٢٤٢). ٥ عند البخاري (١٦٨٨). ٦ ق: «قائلًا يقول». ٧ «فلم يحل» ساقطة من ق.