1615 · ص307 · ج4
ولمسلم ١ قال: أمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أحللنا أن نحرم إذا توجَّهنا إلى منًى، قال: فأهللنا من الأبطح، فقال سراقة بن مالك بن جُعْشُم: يا رسول الله، لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لأبدٍ» ٢.
ورواه أبو داود ٣ وغيره بإسناد صحيح، وفيه: ثم قام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أرأيتَ متعتَنا ٤ هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بل هي أبد».
وعن أبي جعفر محمد بن علي عن جابر في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال جابر: لسنا نَنْوِي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرملَ ثلاثًا، ومشى أربعًا، وذكر طوافه وسعيه، قال: حتى إذا كان آخر طوافٍ على المروة، قال: «لو أني ٥ استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي، وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحلَّ، وليجعلها عمرة» ٦. فقام سراقة بن جُعْشُم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابعه واحدةً في الأخرى ٧، وقال: «دخلتِ العمرةُ في الحج ــ مرتين ــ لا، بل لأبد أبد». وقدم عليٌّ من اليمن ببُدْنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد فاطمة ممن حلَّ، ولبستْ ثيابًا صَبِيغًا واكتحلت،
١ رقم (١٢١٤) إلى قوله: «الأبطح». وما بعدها برقم (١٢١٦/ ١٤١).
٢ ق: «بل لأبد».
٣ رقم (١٧٨٧) وابن ماجه (٢٩٨٠) وابن حبان (٣٩٢١).
٤ في المطبوع: «أريت متمتعًا»، تحريف.
٥ «أني» ليست في س.
٦ «فمن كان ... عمرة» ساقطة من ق.
٧ س: «أخرى».