1620 · ص308 · ج4
فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، قال: وكان علي - رضي الله عنه - يقول بالعراق: فذهبتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرِّشًا على فاطمة للذي صنعتْ، مستفتيًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما ذكرت عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقال: «صدقتْ صدقتْ ١، ماذا قلتَ حين فرضتَ الحج؟» قال: قلتُ: اللهم إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولك ٢، قال: «فإنّ معي الهديَ فلا تَحِلَّ»، قال: فكان جماعةُ الهدي الذي قدِمَ به عليٌّ من اليمن والذي أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائةً، قال: فحلَّ الناس كلُّهم وقصَّروا إلا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجَّهوا إلى منًى، فأهلُّوا بالحج.
رواه مسلم وغيره ٣.
ورواه سعيد ٤ عن عتَّاب بن بَشِير ٥، أبنا خُصَيف، عن عطاء، عن جابر قال: لما قدِمنا مكة سألَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأي شيء أهللتم؟ فقال بعضنا: بالحج، وقال بعضنا: بالعمرة، وقال بعضنا: بالذي أهللتَ به يا رسول الله، فقال ٦:
١ في المطبوع: «صدقت» مرة واحدة.
٢ ق: «رسول الله».
٣ مسلم (١٢١٨) وأبو داود (١٩٠٥) وابن ماجه (٣٠٧٤).
٤ وأخرجه الطحاوي في «أحكام القرآن» (١٢٨٤) و «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٩١) والطبراني في «الكبير» (٦٥٧٩)، كلهم من طريق موسى بن أعين عن خصيف به. وخصيف الجزري ضعيف، وقد وَهِم في قوله: «قال بعضنا: بالعمرة» ــ أو كما في مصادر التخريج: «قدمنا متمتّعين» ــ، لأن الثابت في حديث عطاء عن جابر: «لا نريد إلا الحج، ولا ننوي غيره». أخرجه أحمد (١٤٩٤٢). وأخرج مسلم (١٢١٨) من وجه آخر عن جابر: «لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة».
٥ س: «غياث بن بشر»، تصحيف.
٦ ق: «قال».