1676 · ص319 · ج5
وذكر القاضي ١ وأصحابه والمتأخرون من أصحابنا المسألة على روايتين، في طواف المحدث مطلقًا.
وقال في رواية الميموني ٢ وقد قال له: من سعى أو طاف الطواف الواجب وهو على غير طهارة، ثم واقعَ أهلَه، فقال لي: [هذه] مسألةٌ الناسُ فيها مختلفون، وذكر قول ابن عمر ٣، وما يقول عطاء، وما يُسهِّل فيه، وما يقول الحسن ٤، وأمرَ عائشة، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين حاضت: «افعلي ما يفعل الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيت». إلا أن هذا أمرٌ قد كتبه الله، وقد بُلِيتْ به، نزل عليها، ليس من قِبَلِها. قلت: فمن الناس من يقول: عليه الحج، فقال: نعم كذلك أكبر علمي، ومن الناس من يذهب إلى أن عليه دمًا ٥. قال أبو عبد الله: أولًا وآخرًا هي مسألة فيها شبهة فيها نظر، دَعْني حتى أنظر فيها. ومن الناس من يقول: وإن أتى بلده يرجع حتى يطوف، قلت: والنسيان؟ قال: النسيان أهونُ حكمًا بكثير. يريد: أهون ممن يطوف على غير طهارة متعمدًا ٦.
والرواية الأولى اختيار أصحابنا: أبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي،
١ في «التعليقة» (٢/ ٥). وانظر «الهداية» (ص ١٩٠) و «المستوعب» (١/ ٥٠٢).
٢ ذكرها المؤلف في «مجموع الفتاوى» (٢٦/ ٢٠٧). وما بين المعكوفتين منه.
٣ أخرج ابن أبي شيبة (١٤٥٦٠) عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يقضي شيئًا من المناسك إلا وهو متوضئ.
٤ أخرج ابن أبي شيبة (١٤٥٦١) عن عطاء والحسن أنهما كرها أن يطوف الرجل على غير طهارة.
٥ في النسختين: «دم».
٦ في النسختين: «متعمد».