1680 · ص320 · ج4
وهما يفتيان ١ فُتيا شتى؛ عليٌّ يأمر بالمتعة، وعثمان ينهى عنها، فقال عثمان لعلي: هل أنت مُنتهٍ؟ ثم قال: يا أيها الناس إن الله عز وجل قد أمَّنكم، ألا إن الحج التامّ من أهليكم، والعمرة التامّة من أهليكم.
ومثل هذا عن إبراهيم قال: إنما كانت المتعة إذ ٢ كان الناس يَشْغَلُهم الجهاد عن الحج، فأما اليوم فقد أمَّن الله الساحةَ ونفى العدوَّ، فجرِّدوا. رواه سعيد ٣.
وعن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي العقيق يقول: «أتاني الليلةَ آتٍ من ربي عز وجل فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقلْ: عمرة في حجة». رواه أحمد والبخاري وأبو داود وابن ماجه ٤. وفي لفظٍ للبخاري ٥: «وقل: عمرة وحجة». قال الوليد بن مسلم: يعني ذا الحليفة.
وهذا يحتمل أن يكون هو القِران كما فسَّره بعض الناس، ويحتمل أن يكون هو التمتع، كما جاء: «دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة» ٦، يعني بها المتعة.
١ س: «بعسفان».
٢ س: «إذا».
٣ ولم أقف عليه عند غيره.
٤ أحمد (١٦١)، والبخاري (١٥٣٤، ٢٣٣٧)، وأبو داود (١٨٠٠) وابن ماجه (٢٩٧٦).
٥ رقم (٧٣٤٣). وقول الوليد بن مسلم في «المسند» (١٦١).
٦ وذلك في حديث ابن عباس عند مسلم وغيره، وقد سبق تخريجه.