1695 · ص323 · ج4
وعن أبي قُدامة قال: قلت لأنس بن مالك: بأي شيء كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلُّ؟ فقال: سمعته يقول سبع مرات ١: «بعمرة وحجة، بعمرة وحجة». رواه أحمد ٢.
وقد تقدم عن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: «[سقتُ الهدي] وقرنتُ ٣»، وهذا أيضًا صريح لا يعارضه ظاهر.
وقد تقدم عن علي وعثمان - رضي الله عنهما - أنهما أخبرا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تمتَّع، وكذلك عن عمران بن حُصين، وفسَّروا التمتع بأنه جمع بين الحج والعمرة.
وعن سُراقة بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «دخلتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة». قال: وقرنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع. رواه أحمد ٤.
وعن الصُّبَيّ بن مَعبد قال: كنتُ رجلًا نصرانيًّا، فأسلمتُ، فأهللتُ بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صُوحان، وأنا أُهِلُّ بهما جميعًا بالقادسية، فقالا: لَهذا أضلُّ ٥ من بعيره، فكأنما حُمِلَ عليَّ بكلمتهما جبلٌ، فقدِمتُ على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فأخبرتُه، فأقبل
١ س: «يقول مرارًا».
٢ رقم (١٢٤٤٨). وأبو قدامة الحنفي لم يوثّقه معتبر وأورده ابن حبان في «الثقات»، ولكن الحديث يثبت بالروايات المتقدمة عن أنس.
٣ في النسختين: «أو قرنت»، والتصحيح من لفظ الحديث عند أبي داود (١٧٩٧).
٤ رقم (٥٤٤٣) وقال في «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٣٥): «فيه داود بن يزيد الأودي، وهو ضعيف». ومعناه ثابت في أحاديث أخرى صحيحة.
٥ س: «أحل». وفي هامشها: لعله أجهل. وكلاهما تحريف.