1711 · ص326 · ج5
قال ابن عباس: من طاف بالبيت فليطُفْ من وراء الحِجْر، فإن الله يقول: [ق ٣٦٥] {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩]، وقد طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحِجْر. رواه الأثرم ١.
وعن عمر قال: لو أن الحِجْر لم يكن من البيت لما طِيْفَ به ٢.
وعن عائشة قالت: الحِجْر من البيت ٣.
وعن الزهري قال: سمعت بعض علمائنا يقول: إنما حُجِر الحِجْرُ فطاف الناس من ورائه إرادةَ أن يستوعب الناسُ الطوافَ بالبيت ٤. رواهن أحمد.
والأصل في ذلك: ما روى سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: «ألم تَرَيْ أن قومكِ حين بَنَوا الكعبةَ اقتصروا على ٥ قواعد إبراهيم»، فقلت: يا رسول الله، أفلا تردُّها على قواعد إبراهيم؟ قال: «لولا
١ عزاه إليه القاضي في «التعليقة» (٢/ ٢٣). وقد أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٤٩) وعبد الرزاق (٩١٤٩) وابن خزيمة (٢٧٤٠) والحاكم (١/ ٤٦٠) وغيرهم بإسناد حسن.
٢ أخرجه النجاد في «مسند عمر بن الخطاب» (١٨) بإسناد جيّد. وروي نحوه عن ابن عباس أيضًا. أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٩١٥٧).
٣ أخرجه أبو داود (١٨٧٥) والأزرقي (١/ ٣١٥) وغيرهما من طرق وأوجه عنها. وقد صحّ عنها ذلك مرفوعًا وسيأتي.
٤ رواه مالك في «الموطأ» (١/ ٣٦٤) وعنه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٥٠).
٥ كذا في النسختين وفي رواية للبخاري. وفي أخرى عنده وعند مسلم: «عن».