← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1780 · ص340 · ج4
المتعة وإحلالنا من حجّنا ١، لنا خاصةً أو هو شيء للأبد؟ فقال: «بل هو للأبد». وفي لفظ آخر: قال: يا رسول الله، فسخ الحج لنا خاصةً أم للأبد؟ قال: «بل للأبد». وهذا نصٌّ في أن المراد فسخ الحج إلى عمرة التمتع، وأن حكم ذلك باقٍ إلى الأبد. وروى أيضًا ٢ عن طاوس قال: عليٌّ هو الذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَفْسَخُ لمدتنا هذه، أم للأبد ٣؟ قال: «للأبد». وعن طاوس قال له رجل: من سَنَتِنا هذه؟ قال: «لا، بل لأبدٍ» ٤. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار إلى الذي فعلوه، والذي فعلوه أنهم قَدِمُوا ينْوُون الحج لا يعرفون العمرة، فقال لهم: «إذا طُفتم بالبيت وبين الصفا والمروة
١ «من حجنا» ساقطة من س. ٢ أي ابن بطّة في «مسألته»، وأورده أبو يعلي في «التعليقة» (١/ ٢٢٤). وهو مرويٌّ أيضًا في «جزء حديث ابن جريج» (٣٧) من رواية أبي الزبير عن طاوس. وهي رواية شاذة، خلط فيها أبو الزبير أو غيره بين أمرين ذكرهما طاوس في حديثه: الأول أن سراقة بن مالك سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟»، والثاني أن عليًّا جاء من اليمن فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بِمَ أهللتَ» ... إلخ. هكذا رواه الثقات عن طاوس؛ فقد أخرجه البخاري (٢٥٠٥) من طريق ابن جريج عنه، عن ابن عباس مسندًا. وأخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٣١٤ - ٣١٥) من طريق عبد الله بن طاوس، وإبراهيم بن ميسرة، وهشام بن حُجير، ثلاثتهم عنه مُرسلًا. ٣ ق: «لأبد». ٤ أورده أبو يعلي في «التعليقة» (١/ ٢٢٤). ولم أجد من رواه هكذا بإبهام السائل، وإنما رواه الثقات عن طاوس مصرَّحًا أن السائل كان سراقة بن مالك.
→ prev 1780 / 3320 next ←