← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1964 · ص377 · ج3
وذكر أبو الخطاب ١ وغيره فيها وجهين: أحدهما: وجوب الإعادة عليه. وهو الذي ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما. وقال ابن أبي موسى ٢: إن دخل حلقَه الماءُ فيما زاد على الثلاث، أفطر قولًا واحدًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صَبِرة: «وبالِغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا» ٣، ولقوله ٤: «الوضوءُ ثلاثٌ، فمن زاد فقد أساء وتعدّى وظلم» ٥. فإذا فَعَل ما نُهِي عنه لم يُعفَ عن سِرَايته ... ٦ ولأنه لو لم يكن ما ينزل من المبالغة مفطّرًا لما نَهى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عنه. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: «أرأيتَ لو وضعتَ في فِيك ٧ ماءً ثم مجَجْتَه، أكنتَ تفطر؟». قال: لا. قال: «فمَه» ٨.
١. في «الهداية» (ص ١٥٨). ٢. في «الإرشاد» (ص ١٥٢). ووقع فيه «فيما زاد على الثلث»! ٣. حديث صحيح سبق تخريجه في كتاب الطهارة. ٤. س: «وقوله». ٥. تقدم تخريجه في كتاب الطهارة. ٦. بياض في النسختين، وفي هامشهما تعليق نصه: «وذكر القاضي أن الدخان كالغبار لا يفطّر لدخوله بغير اختياره، وهذا يقتضي أن جنسه مفطر في الجملة، وفيه نظر. وقال ابن أبي موسى: ما غلب على الإنسان فدخل حلقه كالذباب وغبار الطريق والدخان وما في معنى ذلك لم يفطّر» اهـ. ٧. س: «فمك». ٨. تقدم تخريجه.